دراسـات

الإغـراق
*********

الإجراءات الحكومية لحماية الصناعات المطاطية في مصر
  اتخذت الحكومة المصرية مؤخراً مجموعة من الإجراءات بهدف حماية الصناعات المطاطية التي تتم داخل مصر من منافسة الصناعات الواردة من الخارج وذلك للعمل على ضمان استمرار هذه الصناعات المحلية ومنع سيطرة المنتجات المستوردة على السوق المصري لاسيما في الصناعات الهامة التي لا يمكن الاستغناء عنها - ومن هذه الإجراءات....

** مد العمل برسوم الإغراق علي إطارات السيارات
  حيث تدرس وزارة الصناعة والتجارة المصرية حالياً إمكانية إصدار قرار يقضي بمد العمل برسوم الإغراق على الواردات من إطارات السيارات وأكدت مصادر بالوزارة أن الرسوم ستسري لمدة 5 سنوات من تاريخ إصدار الوزير للقرار، ويجوز للإطـراف المتضررة التقدم بطلب لجهاز مكافحة الدعم والإغراق لمراجعة القرار بعد مرور فترة كافية.

  وكانت اللجنة الاستشارية المختصة بالنظر في نتائج الشكاوي المقدمة من الممارسات الضارة في التجارة الدولية قد عقدت اجتماعاً مؤخراً برئاسة فخر الدين أبو العز وعضوية ممثلين عن وزارة (الزراعة - الاستثمار - الإنتاج الحربي - المالية) لدراسة شكاوي الشركات الوطنية المتضررة من الإغراق في مجال الإطارات لسيارات الركوب واللمبات الكهربائية وتشكل أكثر من 50% من الإنتاج المحلي، وانتهت اللجنة الاستشارية المختصة إلي التأكد من وقوع أضرار للصناعة الوطنية نتيجة ممارسات الإغراق التي ترتكبها دولة الصين في (اللمبات الكهربائية - إطارات السيارات) الواردة من عدة دول آسيوية وأوروبية، ويذكر أن وزير التجارة والصناعة المصري قد أصدر قراراً في 3 أكتوبر عام 1999 بفرض رسوم مكافحة الإغراق لمدة 5 سنوات علي الواردات من صنف الإطارات المطاط المستخدم في سيارات (الركوب - النصف نقل - الأتوبيسات - الشاحنات) الواردة من دول (اليابان - كوريا - فرنسا - الاتحاد الأوروبي).
** فرض رسوم إغراق على إطارات السيارات الصينية
 
وفي نفس الإطار بدأ جهاز مكافحة الدعم والإغراق التابع لوزارة التجارة الخارجية فرض رسوم إغراق مؤقتة على إطارات السيارات الخارجية المصنعة من المطاط والمستخدمة في سيارات (الركوب - النصف النقل) المستوردة من الصين، وأشار بيان الجهاز الذي تم توزيعه على جمعيات رجال الأعمال والجمارك أن هذه الرسوم تصل نسبتها إلى 75% على هذه الواردات, وصرح مسئول بجهاز مكافحة الدعم والإغراق إن هذه هي المرة الثالثة التي تفرض فيها رسوم إغراق على واردات إطارات السيارات منذ عام 1999 حيث كانت المرة الأولى التي تفرض فيها رسوم إغراق على واردات الإطارات من (الاتحاد الأوروبي - كوريا الجنوبية - اليابان) عام  1997 بنسبة تتراوح من 4.4% إلى 86% أما المرة الثانية فكانت في أغسطس عام 1998 عندما فرضت رسوم إغراق بنسبة 75% على الإطارات المصنعة في الصين لمدة ستة أشهر لكن السوق تعرضت لإغراق من نفس الصنف بعد انتهاء الفترة فأعيد فرض الرسوم من جديد.
  كما تم التوسع في إنشاء الصناعات الموجهة للتصدير والاهتمام بدراسة احتياجات الأسواق الخارجية من السلع الجديدة وتوفير منظمات التسويق والترويج والتمويل لخدمة الصادرات والاهتمام بوسائل النقل المختلفة للمنتجات الصناعية المصدرة للخارج بما يكفل استمرارية وجودها بالأسواق وبعمليات تعبئة المنتجات وتغليفها وبالخدمات المرتبطة بالشحن والتفريغ وبمساعدة مصدري المنتجات الصناعية في سرعة الحصول علي الحوافز المقررة لها في نظامي استرداد الضريبة والاسترداد المباشر وغيرها من الحوافز واجتذاب الشركات متعددة الجنسية للاستثمار المباشر بغرض التصدير والاستفادة بما يتوافر لبعض المنتجات المصرية من مزايا في فتح أسواق جديدة للصناعات المصرية، وتجنيب الصناعة المصرية المنافسات غير المشروعة من خلال الدعم الذي تمنحه بعض الدول لمنتجاتها أو إغراق الأسواق والتوسع في إنشاء المجمعات الصناعية المتكاملة بأنواعها المختلفة وتقديم المساعدات الفنية والإدارية والتسويقية للمصانع الصغيرة والمتوسطة وتحسين الكفاءة الإنتاجية والارتقاء بمستوي الجودة للسلع الصناعية بدعم الإطار المؤسسي والتنظيمي واستخدام القياسات الإنتاجية لعوامل الإنتاج مع العمل علي استغلال الطاقات الإنتاجية العاطلة في قطاع الصناعة وتوجيه التصنيع لمجالات إنتاجيه غير تقليدية ومنها الصناعات المطاطية في مصر.
من جهة أخرى بدأت وزارة التجارة المصرية في التحقيق في شكوى الإغراق التي تقدمت بها أكبر شركة مصرية منتجة للأقلام الرصاص ضد الواردات المماثلة من كل من (الهند - تايوان - تايلاند - اندونيسيا) والتي تصل إلى مصر بأسعار مغرقة.
   وقد تبين لجهاز مكافحة الدعم والإغراق التابع لوزارة التجارة المصرية وجود أدلة كافية على وقوع ضرر مادي على الصناعة المحلية بسبب تزايد الواردات من الدول الأربع المشكو في حقها.  وتأتي هذه الشكوى بعد أن تزايدت حالات الإغراق من الأقلام الصينية للسوق المصري وتم فرض رسوم مكافحة إغراق على الأقلام الواردة من الصين تتراوح نسبتها ما بين 115% إلى 233%.
   وأصدر وزير التجارة والصناعة المصري قرارا بمد فرض رسوم الإغراق على واردات اللمبات الكهربائية الواردة من الصين لمدة 5 سنوات مقبلة تنتهي في سبتمبر 2009 وتبلغ نسبة رسوم الإغراق 80% - كما أصدر الوزير قراراً مماثلاً بمد العمل برسوم الإغراق على الواردات من الإطارات ذات المنشأ (فرنسا - اليابان - كوريا الجنوبية - الاتحاد الأوروبي) وذلك لمدة 5 سنوات تنتهي في أكتوبر 2009 بنسب تتراوح ما بين 44% إلى 89%، وقد وافق وزير التجارة والصناعة المصري على حفظ شكوى الشركات المصرية ضد الواردات المغرفة من الصاج (المجلفن) من (السعودية - ليبيا)، وذلك بعد ما تبين لسلطات التحقيق المصرية عدم وجود علاقة سببية بين الضرر الواقع على الشركات المصرية وبين منتجات هاتين الدولتين بالرغم من وجود دلائل على الإغراق.
  وكان السوق المصري قد تعرض لحالات إغراق عديدة من عدد كبير من السلع الأجنبية ووصل عدد القضايا التي قام جهاز مكافحة الدعم والإغراق بفرض رسوم إغراق لصالحها عدد (19) قضية منها (6) قضايا على الواردات الصينية من (الأقلام الرصاص - وورق الحائط - إطارات السيارات - الكوالين - المحركات الكهربائية)، وتراوحت رسوم الإغراق على هذه السلع بين 67% إلى 233%.
  وقد تم فرض رسوم إغراق على حديد التسليح الواردة من (رومانيا - أوكرانيا - لاتفيا)، وعلى ثقاب الكبريت الواردة من باكستان وألواح الصلب من (روسيا - أوكرانيا)، وألياف (البوليستر - البولي بروبلين) من السعودية، ولمبات الكهرباء من (تايوان - اندونيسيا - المجر - رمانيا - إيطاليا)، وحديد التسليح الوارد من تركيا.

دراسـات

الاقتصاد المصري أصبح غير قادر على استيعاب العمالة

*************************************************

   كشفت دراسة أعدتها خبيرة إدارة سياسات التشغيل بمنظمة العمل الدولية (ماريا سايرنيا ديجوي) انخفاض قدرة الاقتصاد القومي المصري على استيعاب العمالة في العامين الأخيرين, وكشفت الدراسة التي تلقتها الحكومة المصرية والاتحاد العام للعمال ارتفاع عدد السيدات اللاتي دخلن سوق العمل بنسبة 21.8% في حين مثل الرجال 2. 78%.
   وأرجعت الدراسة عدم قدرة الاقتصاد القومي المصري على استيعاب العمالة إلى التباطؤ الملموس في النمو الاقتصادي وتزايد استخدام التكنولوجيا كثيفة رأس المال والخصخصة وما أرتبط بها من خفض العمالة الزائـدة ونظم التعليم غير الكافية والتي لا تستجيب لتغيير الطلب على المهارات وتفضيل الكثير من المتعلمين على أن يظلوا بلا عمل في حالة عدم الحصول على فرصة عمل جيدة ويضاف إلى نظام المعاش المبكر نتيجة الخصخصة وإغراق الواردات الاستهلاكية في السوق المحلية والتي قللت من فرص تشغيل المصريين.
   وأكدت الدراسة أن البطالة تمثل مشكلة أخرى للاقتصاد المصري حيث أن الأعمال منخفضة الأجور والإنتاجية سواء في القطاع النظامي أو غير النظامي والافتقار إلى حماية اجتماعية تؤثر في نسبة كبيرة في قوة العمل المصرية والتشغيل العام في قطاع تنتشر فيه البطالة المقنعة, وأكدت الدراسة الدولية ضرورة تحقيق المواءمة وتحقيق التوازن بين مرونة سوق العمل وضمان التشغيل للعمال في جميع قطاعات الاقتصاد المصري ليسهم في زيادة القدرة التنافسية للمنشآت المصرية ويزيد من قدرتها واستعدادها لتحقيق وظائف جديدة واستخدام مزيد من العمال عن طريق إزالة الفصل الحاد وغير العادل في حماية التشغيل بين عقود العمل الدائمة والمؤقتة بإعطاء أصحاب الأعمال الحق في إنهاء عقود العمل غير محددة المدة لأسباب اقتصادية مبررة مع إلزامهم بتعويض العمال المفصولين بمكافأة نهاية الخدمة التي تتحدد على أساس مدة عملهم مع صاحب العمل وتنظيم استخدام عقود العمل محددة المدة.
   وشددت الدراسة على ضرورة تحسين خطط الائتمان للمشروعات متناهية الصغر لتقديم خدمات مالية جديدة تلبي احتياجات أصحاب المشروعات ومنح الأولوية للتكنولوجيات كثيفة العمالة التي تخلق تشغيلا أكبر ولا تكون على حساب جودة المنتجات, وشددت على ضرورة صياغـة إستراتيجية شاملة وواقعية لتعزيز التشغيل تشارك فيها الوزارات الاقتصادية والاجتماعية ذات الصلة والشركات الاجتماعية وأجزاء مهمة من المجتمع المدني. 

 

 www.Af-Tri.com, All rights reserved.
        Powered By: A. R